ترنيمة وقصتها
https://www.facebook.com/watch/?v=435112485470931
الحياة مليئة بالمفاجآت، فالأفراح والأحزان، والنعم الجميلة والصعوبات القاسية، قد تأتي فجأة. أحلامنا وخططنا تتغير في لحظة، وهذا أمرٌ لا يخفى على أحد. فكيف لنا أن نجد السكينة وسط هذه الاضطرابات؟
كان هوراشيو سبافورد على دراية بتحديات الحياة غير المتوقعة. فقد كان محامياً ناجحاً ومستثمراً عقارياً، خسر ثروته في حريق شيكاغو الكبير عام ١٨٧١. وفي نفس الفترة تقريباً، توفي ابنه الحبيب ذو الأربع سنوات بمرض الحمى القرمزية.
ظنّ هوراشيو أن قضاء عطلة سيُفيد عائلته، فأرسل زوجته وبناته الأربع على متن سفينة إلى إنجلترا، مُخططاً للانضمام إليهن بعد إنجاز بعض الأعمال المُلحة في الوطن. ولكن، أثناء عبور المحيط الأطلسي، تعرضت السفينة لحادث تصادم مروع وغرقت. فقد أكثر من ٢٠٠ شخص حياتهم، بمن فيهم بنات هوراشيو سبافورد الأربع. نجت زوجته آنا من هذه المأساة. وعند وصولها إلى إنجلترا، أرسلت برقية إلى زوجها جاء فيها: “نجوتُ وحدي. ماذا أفعل؟”
أبحر هوراشيو فورًا إلى إنجلترا. وفي إحدى مراحل رحلته، استدعاه قبطان السفينة، مدركًا الفاجعة التي حلت بعائلة سبافورد، ليخبره أنهم يمرون الآن فوق موقع غرق السفينة.
وبينما كان هوراشيو يفكر في ابنتيه، غمرت كلمات العزاء والأمل قلبه وعقله. فدوّنها، وأصبحت منذ ذلك الحين ترنيمة محبوبة:
عندما يغمر السلام دربي كنهرٍ جارٍ،
عندما تتلاطم الأحزان كموج البحر،
مهما كان قدري، فقد علمتني أن أعرف
أن سلامي وسلام نفسي
ربما لا نستطيع دائمًا أن نقول إن كل شيء على ما يرام في جميع جوانب حياتنا. فدائمًا ما ستواجهنا عواصف، وقد تحدث مآسٍ. ولكن بالإيمان بالله الرحيم، وبالثقة في عونه الإلهي، نستطيع أن نقول بثقة: “سلامي وسلام نفسي”.